|
تاريخ الخبر : 2012-01-23 11:01:22
فشل صاحبها قد يهوي به إلى "سابع أرض"
لا تجارة بلا مخاطرة.. و"تنويع الاستثمار" وصفة نجاح!
الكتلة الاسلامية – فلسطين أون لان
"بيّاع الحنة يفرح بكثرة الأعراس"، كما في المثل السابق فإن كثرة الأعراس تصبّ في مصلحة تجار الحنّة، ولكن ماذا لو لم "تكثر الأعراس"؟، كيف سيكون حال صاحبنا "بياع الحنة"؟، ستكون "الخسارة" مصيره بكل تأكيد، وقياسا عليه يكون الحال في كل أنواع التجارة، ولا يتوقف الأمر عند كثرة المشترين أو قلّتهم، لكن ثمة عوامل أخرى ينبغي لمن يسير في خط التجارة أن يراعيها ليضمن النجاح وينأى بنفسه عن الفشل، "فلسطين" تحدثت عن هذا الأمر مع الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب.
مخاطر محتومة
يتوقف الاستثمار على حجم الأموال المتاحة للفرد، والمدة التي يرغب باستثمار المال فيها إذ من المحتمل أن يكون بحاجة إليه في وقت محدد، بهذه القاعدة استهلّ د.رجب حديثه الذي أكد فيه أن الاستثمار لا يمكن أن يتم بلا مخاطرة باستثناء المدّخرات في المصرف حيث تكون مستقرة بالمقارنة مع غيرها.
كما أن "التنويع في سلة الاستثمار" قاعدة أساسية يرى رجب في ضوئها أن من يرغب في الاستثمار ينبغي أن يتبعها، ويعني بهذا المبدأ أن الفرد يجب أن ينوّع بين طرق الاحتفاظ بأمواله، كأن يحفظ جزءاً منه كـ"مال سائل" ومدخرات دون استثمارها للوفاء باحتياجاته، بينما يحتفظ بجزء آخر بعملات أخرى لأن سعر الصرف متقلب، إلى جانب استعمال الذهب في هذا المجال، أو امتلاك قطعة أرض في منطقة لم يصل إليها العمران بعد لكنه سرعان ما يصل إليها فترتفع قيمتها.
ذكر رجب أن الطرق السابقة هي من بين أشكال التجارة الأقل مخاطرة، أما "البورصات" والأسهم فهي أقل أمناً -كما يبين- وتكون بشراء حصص في أي من الشركات المدرجة في بورصة الدولة مع التأكد من مصداقية الشركة، مشيراً إلى أن مميزات هذا النوع من التجارة أنها تحقق أرباحاً مرتفعة إن كانت الشركة ناجحة بالإضافة إلى إمكانية بيعها عبر "البورصة" في أي وقت.
ولضمان الدخول في عملية تجارة موفقة على من يرغب في ذلك أن يتعامل مع ذوي الثقة والمصداقية، كما يقول رجب، مضيفا: "إن على المشارك بالمال أن يوثّق حصته، وأن تكون لديه خبرة في التجارة وإلمام بأحوال السوق.
لتجارة ناجحة
أما عن المقومات التي ينبغي توفرها لتأسيس تجارة ناجحة، يقول رجب: "إن أهم ما تحتاج إليه التجارة دراسة السوق من حيث الاطلاع على أحوالها وفرص النجاح الممكنة لأي من المواد التي سيتاجر بها ومصادر الحصول عليها، وإمكانية العمل بها والسلع التي سيتاجر بها وأماكن وفترات تخزينها، والتعرف على أحوالها ومن يعمل في نفس المجال للاحتكاك بهم ومدى فرص النجاح ومعدلات الربح التي يحققونها، بالإضافة إلى مصادر تمويله والحد الأعلى للأموال المتاحة أمامه للعمل والتي كلما ارتفعت تزيد فرص العمل بشكل أفضل".
ويشير إلى أن نقص الخبرة وعدم الإلمام بأحوال السوق هما أخطر ما يواجه من يريد خوض التجارة لأول مرة ويجعلانه عرضة لأي طارئ غير مأخوذ في الحسبان، وفقا لرجب، معتبراً أن الحل الأنسب هو التدرج في العمل الذي يحتاج إلى وقت طويل نسبيا، أي عدم استهلاك المال بكامله دفعة واحدة، ثم التحلي بالصبر والتيقن من أن الأرباح لا تتحقق إلا بعد زمن غير يسير.
ويقول رجب: "إن فرص النجاح دائما متفاوتة وفرص النجاح التجاري لا تسير على وتيرةٍ واحدة، وبالإيمان بذلك يعمل الشخص بحذر وبخطوات مدروسة تؤدي إلى إمكانية تجاوز المشكلات بشكل أفضل، أما في حال التعرض للخسارة فعليه أن يستخلص العبر من خسارته ويعرف أسبابها ليتجنبها في عمله التالي".
2.jpg)
4.jpg)
1.jpg)
1.jpg)
