بسم الله الرحمن الرحيم
انطلقت الكتلة الإسلامية في مسيرتها الطلابية الحديثة امتدادًا فكريًا لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مرتبطة بالحلقة النبوية المحمدية التي جعلت الشباب مرتكزًا للأعمال الحسّاسة ومنطلقًا فعليًّا لخدمة الدين الحنيف، فجاءت كتلتنا على قدر في زمن الغربة تناصر السنة وتحيي القرآن بعد تعطيل في واقع الحياة، وترشد الطالب الفلسطينيّ إلى ما يعينه على أداء رسالته والمطلوب منه.
وفي تاريخها تعرضت الكتلة لاغتيالات واعتقالات طالت بعض قادتها على يد الصهاينة الأعداء، وقدّمت خيرة شبابها شهداء وتفاعلت مع مجتمعها المحليّ وتبّوأ كوادرها مناصب مهمة، وكان ذلك نتاجًا متوقعًا للأنشطة التي تربعت الكتلة في مقدمتها خدمة لطلابها وسعيًا لتقديم جميع احتياجاتهم الطلابية، ففازت بمعظم مجالس الطلبة في الضفة والقطاع وبرهن شبابها أنهم أصحاب فكرة ومنهج لا أصحاب كراسي يتسابقون على غنيمتها أو يتهافتون على مصلحة شخصية من ورائها.
وعانت الكتلة من ظلم ذوي القربى الذين ارتموا في أحضان الاحتلال، وقاست التعذيب وأهواله وتدمير أجهزتها ومخصصاتها وجميع مرافقها، وبرغم كل ذلك تحملت وصبرت و صابرت على الحق الذي اعتقدته وقاومت يد الجلاد وزاد مناصروها وتوسعت قاعدتها الشعبية وكان حالها مع أولئك يمثله قول الله تعالى: " يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" ، فهي صاحبة حق سينتصر لا محالة "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ".
وها هي الكتلة اليوم – وبفضل الله تعالى – أحسن حالا وأكثر أنصارًا وأوفر أنشطة وأرقى خدمة لطلبتها، لا تدخر جهدًا إلا وتقدم أفضله، ولا تعرف مسلكًا توعويًا أو تثقيفيًا إلا وتوضحه وتظهره، وكلما رأت في طريق عملها ما يجعل ارتباطها بالطلاب أمتن وأقوى ركبت صهوته وامتطت ظهره لا تلوي على شيء إلا إسعاد طلابها الأعزاء. راجين من الله سبحانه أن يجعل أعمالنا في ميزان حسناتنا وأن يديم إخاءنا وودادنا وتواصلنا مع أحبتنا وإخواننا وأن يجمعنا بهم في مستقر رحمته على سرر متقابلين.
اللهم آميـــن ..
رئيس الكتلة الإسلامية _ فلسطين
وائل سليم رجب راشد " أبو سليم "