حفظ القرآن في سن السادسة
كفيف في سن الـ11 يؤم المصلين بأحد مساجد القاهرة
وكالات – صوت الأقصى
اعتاد المصلون في جامع الـ 'فرج بالبدرشين' جنوبي العاصمة المصرية القاهرة علي هذا المشهد..ولد صغير عمره 11 عاماً يلقي خطبة الجمعة من فوق المنبر إلى المصلين الذين امتلأ بهم المسجد.
ويعلو صوت الصبي الكفيف سلام محمد الدسوقي في ثقة بخطبة الجمعة قبل أن يؤم المصلين ومنهم إمام المسجد محمد كمال مسلم.
ونشأ سلام في أسرة معروفة بالتدين وحفظ القرآن الكريم، وذكر والد سلام أن موهبة ابنه ظهرت في سن مبكرة.
وقال الأب محمد الدسوقي:'والله أنا اكتشفت أن هو عنده موهبة الخطابة..بيقلد المشايخ اللي سمعهم. كان لما نروح الجامع مثلا نسمع خطبة الجمعة هو يروح البيت يقول الحاجات اللي الخطيب قالها.. مع نفسه'.
ولوحظت قدرة الطفل سلام على الحفظ في وقت مبكر ويقول والده ومعلموه انه عندما كان في السادسة من عمره كان يستطيع استعادة نحو 60 في المئة مما قاله خطيب الجمعة بعد عودته من الصلاة.
ويدرس سلام حاليا في معهد القراءات التابع للجامع الأزهر ويقول معلموه انه أتم حفظ القرآن في سن السادسة. وذكر سلام أنه يختار موضوعات بسيطة للخطبة.
وقال:'هو الكتاب فيه مواضيع كثيرة فأنا باخذ الموضوع اللي (الذي) هو يكون سهل وأعرف..كلامه مش صعب..يعني اخذ موضوع يكون كلامه سهل مش كبير'.
وذكر فوزي منصور معلم سلام أن الصبي ألقى خطبة الجمعة أربع مرات حتى الآن في البلدة وأنه يتمتع بثقة مذهلة في نفسه. ويستعين سلام على الحفظ بجهاز تسجيل يقول انه أعانه كثيرا.
ويقول والد سلام ومعلموه أن حرمان الصبي من نعمة البصر منذ مولده كان عبئاً نفسياً كبيراً عليه في بعض الأحيان ويروون انه ينهار ويبكي أحيانا فيواسونه قائلين إن الله عوضه عن ذلك بقدرة استثنائية علي حفظ القرآن في سن مبكرة.
وتغمر الدهشة الكثير من المصلين في مسجد الـ'فرج' من قدرة الصبي سلام علي الخطابة وتلاوة القرآن الكريم، ويقول سلام انه يعتزم مواصلة المسيرة ليصبح خطيبا مفوها وإماما مثل الشيوخ الذين يحاكيهم منذ نعومة أظفاره.